الطفيلِ: يا أعورُ جئتنا (^١) يا أبلَخُ (^٢)، أنت الذي تشرُطُ على رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟! لولا أنك في أمانٍ من رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، ما رِمْتَ (^٣) المنزلَ حتى نضرِبَ (^٤) عنقَك، ولكن لا تُسْتبقَيَنَّ. وكان أشدَّ الرجلين عليه أُسيدُ بنُ حُضَيرٍ، فقال: لو كان أبوه حيًّا لم يَفْعَلْ بى هذا. ثم قال لأربدَ: اخرُجْ أنت يا أربدُ إلى ناحيةِ عَدَنةَ (^٥)، وأَخْرُجُ أنا إلى نجدٍ، فنجمَعُ الرجالَ، فنلتقِى عليه. فخرَج أربدُ حتى إذا كان بالرَّقَمِ (^٦) بعَث اللَّهُ سحابةً من الصيفِ فيها صاعقةٌ فأحرَقته. قال: وخرَج عامرٌ، حتى إذا كان بوادٍ يقالُ له: الجُرَيرُ (^٧). أرسَل اللَّهُ عليه الطاعونَ، فجعَل يَصِيحُ: يا آلَ عامرٍ، أغُدَّةٌ كغُدَّةِ البَكْرِ (^٨) تَقْتُلُنى؟ [يا آلَ] (^٩) عامرٍ، أَغُدَّةٌ كغُدةِ البَكْرِ تَقْتُلُنى، وموتٌ أيضًا في بيتِ سَلُوليةٍ، وهى امرأةٌ من قيسٍ. فذلك قولُ اللَّهِ: ﴿سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ﴾ فقرَأ (^١٠) حتى بلَغ: ﴿يَحْفَظُونَهُ﴾. تلك المعقِّباتُ من أمرِ اللَّهِ، هذا مقدَّمٌ ومؤخرٌ؛ لرسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لا معقباتٌ يَحْفَظُونه من بين يديه ومن خلفِه، تلك المعقباتُ من أمرِ اللَّهِ، وقال لهذين: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فقرأ حتى
1 في م: "يا خبيث".
2 في م: "أملخ"، والأبلخ: العظيم في نفسه، الجرئ على ما أتى من الفجور. اللسان (ب ل خ).
3 رام، يريم: إذا برح، ومارمت المكان وما رمت منه: أي ما برحته. ينظر اللسان (ر وم).
4 في م: "ضربت".
5 في ص: "عدية" غير منقوطة، وفى م: "عذية"، وفى ت ٢ س، ف: "عدية". وعَدَنة: موضع بنجد في جهة الشمال من الشربة. معجم البلدان ٣/ ٦٢٣.
6 الرَّقَم، بفتح أوله وثانيه: موضع بالحجاز، قريب من وادى القرى. معجم ما استعجم ٢/ ٦٦٦.
7 الجُرَير: موضع بنجد. معجم ما استعجم ٢/ ٣٨٠.
8 في ص، ت ٢، س، ف: "البكير"، وفى ت ١: "البعير". والبَكر: ولد الناقة. اللسان (ب ك ر).
9 في ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "قال".
10 سقط من: ت ١، ت ٢، س، ف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout