نعتٌ لـ ﴿وَالَّذِي﴾.
وقولُه: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ﴾ مِن مشركي قومِك [﴿لَا يُؤْمِنُونَ﴾] (^١): لا يُصدِّقون بالحقِّ الذي أُنزِل إليك مِن ربَّك، ولا يُقِرُّون بهذا القرآنِ وما فيه مِن مُحْكَمِ آيِه.
يقولُ تعالى ذكرُه: اللهُ يا محمدُ هو الذي رَفَع السماواتِ السبعَ بغيرِ عَمَدٍ تَرَونها، فجَعَلها للأرضِ سَقْفًا مَسْموكًا.
والعَمَدُ جمعُ عمودٍ، وهى السَّوارى، وما يُعْمَدُ به البناءُ، كما قال النابغةُ (^٢):
وَخَيِّسِ (^٣) الجِنِّ إلى قد أذِنْتُ لهم … يَبْنُون تَدْمُرَ بِالصُّفَّاحِ (^٤) والعَمَدِ
وجمعُ العمودِ عَمَدٌ، كما جمعُ الأديم أَدَمٌ. ولو جُمِع بالضمِّ فقيل: عُمُدٌ. جاز، كما يُجْمَعُ الرسولُ رُسُلٌ، والشَّكورُ شُكُرٌ.
واختَلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ قولِه: ﴿رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾؛ فقال بعضُهم: تأويلُ ذلك: اللَّهُ الذي رَفَع السماواتِ بِعَمَدٍ (^٥) لا تَرَونها.
1 زيادة يقتضيها السياق.
2 ديوانه ص ١٣.
3 خيَّس: ذلَّل. اللسان (خ ى س).
4 الصفاح: جمع صفاحة، وهى الحجارة العراض. اللسان (ص ف ح).
5 في ت ١: "بغير عمد".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout