يُفكِّرون فيها، وفيما دلَّت عليه من توحيدِ ربِّها، وأن الألوهة لا تنبغى (^١) إلا للواحد القهار، الذي خلقها وخلق كل شيءٍ، فدبَّرها.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا﴾: وهى في مصحفِ عبدِ اللَّهِ: (يَمْشُون عليها)؛ السماء والأرضُ آيتان عظيمتان (^٢).
يقول تعالى ذكره: وما يُقِرُّ أكثر هؤلاء - الذين وصف عز وجل صفتهم بقوله: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ﴾ - بالله أنه خالقه ورازقه وخالقُ كلِّ شيءٍ، إلا وهم به مشركون في عبادتهم الأوثان والأصنام، واتخاذهم من دونه أربابًا، وزعمهم أن له ولدًا، تعالى الله عما يقولون [عُلوًّا كبيرًا] (^٣).
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
حدثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عمران بنُ عُيَيْنَةَ، عن عطاء بن السائبِ، عن سعيدِ
1 في م: "تبتغى".
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٧/ ٢٢٠٧ (١٢٠٣٣)، من طريق سعيد بن بشير به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٣٩، ٤٠ إلى المصنف وأبى الشيخ.
3 ليست في م، ص، ت ٢، ف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout