حَدَّثَنَا مُجَاهِدٌٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: غَابَ يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ فِي الْجَبِِّّ [وَعِنْدَ الْمَلَكِِ] (^١) وفِى السَّجْنِ حَتَّى الْتَقِيَا ثَمَانِينَ عَامًا، فَمَا جَفََّت عَيْنًا يَعْقُوبُ، وَمَا عَلَى الأَرْضِ أَحَدٌٌ أَكْرَمََ عَلَى اللَّهِ مَنْ يَعْقُوبَ (^٢).
وقال آخرون: كَانَتْ مُدَّةُ ذَلِكَ: ثَمَانِِ عَشْرَةَ سَنَةًً.
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: ذَُكِر لِى - وَاَللهُ أَعْلَمُ - أَنَّ غََيبَةَ يُوسُفََ عَنْ يَعْقُوبَ كَانَتْ ثَمَانِِ عَشَرَةَ سَنَةً. قَالَ: وَأَهْلُ الْكِتَابِ يَزْعُمُونَ أَنَّهَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ سَنَةًً أَوْ نَحْوَهَا، وَأَنْ يَعْقُوبََ بَقِى مَعَ يُوسُفَ بَعْدَ أَنْ قَدِمَ عَلَيْهِ مِصْرَ سَبْعَ عَشَرَةَ سَنَةًً، ثُمَّ قَبَضَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ (^٣).
وقوله: ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ﴾. يَقولُ جلَّ ثناؤُُه مُخْبَرًٌا عَنْ قَيْلٍ يُوسُفََ: وَقَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ بِي فِي إِخْرَاجِهِ إِيَّاى مِنَ السِّجْنِ الَّذِي كُنْتَُ فِيهِ مَحْبُوسًٌا، وَفِى مَجِيئِهِ بِكُمْ مِنْ الْبَدُو، وَذَلِكَ أَنَّ مَسْكَنَ يَعْقُوبََ وَوَلَدُهُ فِيمَا ذَُكِر، كَانَ بِبَادِيَةٍ فَلَسْطِينَ كَذَلِكَ.
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: كَانَ مَنْزِلًُ يَعْقُوبُ وَوَلَدُهُ فِيمَا ذُكِرَ لِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْعََرَِبَاتِِ، مِنْ أَرْضِ فِلَسْطِينَ بِغَوْرٍ (^٤) الشام.
1 سقط من: م.
2 ذكره ابن كثير ٤/ ٣٣٦ - ٣٣٧ عن هشيم به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٣٨ إلى ابن أبي شيبة والمصنف وابن المنذر وأبى الشيخ والحاكم وابن مردويه.
3 أخرجه المصنف في تاريخه ١/ ٣٦٤.
4 في م: "ثغور".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout