قَالَ: وَحَدََّّثنى مِنْ سَمَِعِ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ يُحْكَى عَنْ فَرْقَدَ السََّّبَخيِّ، قال: خَرج يُوسُفُ يَتَلَقََّّى يَعْقُوبُ، وَرَكِبَ أَهْلُ مِصْرَ مَعَ يُوسُفََ. ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثَِ، نَحْوُ حَدِيثِِ الْحَارِثُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ قَوْلُهُ: ﴿إِِنْ شَاءَ اللَّهُ﴾. اسْتِثْناءُ مِنْ قَوْلِ يَعْقُوبُ لِبَنِيهِ: ﴿سَوْفَ أَسِْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي﴾. قال: وهو (^١) من المُؤَخَّرِ الَّذِي مَعْنَاهُ التَّقْدِيمُ. قَالُوا: وَإِنَّمَا مَعْنَى الْكَلَاَمِ: قَالَ: أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبَِّّى (^٢) إن شاء الله، إِنَّه هُو الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوََى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ: ادْخُلُوا مِصْرَ، وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ.
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثَنِي حَجَّاجٌٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: قَالَ سَوْفَ أُسَْتَغِْفَِرُ لَكُم رَبِّي إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ. وَبَيْنَ ذَلِكَ مَا بَيْنَهُ مِنْ تَقْدِيمِ الْقُرْآنِِ (^٣).
يعنى ابن جُريج: وَبَيْنَ ذَلِكَ مَا بَيْنََهُ مِنْ تَقْدِيمِ الْقُرْآنِ. أَنَّهُ قَدْ دَخَلَ بَيْنَ قَوْلِهِ: ﴿سَوَْفَ أَسِْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي﴾. وَبَيِّنَ قَوْله: ﴿إِِنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ من الكلامِِ مَا قَدْ دَخَلَ. وَمَوْضِعُهُ عِنْدَهُ أَنْ يَكُونََ عََقِيبَ قَوْله: ﴿سَوْفَ أَسِْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي﴾.
والصواب مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا مَا قَالَهُ السُّّديُّ، وَهُو أَنْ يُوسُفَ قَالَ ذَلِكَ لِأَبَوَيْهِ وَمَنْ مَعَهُمَا مِنْ أَوْلَادِهِمَا وَأَهَالِيهِمْ قَبْلَ دُخُولِهِمْ مِصْرَ حِينَ تَلَقََّّاهم؛ لِأَنَّ ذَلِكَ فِي ظَاهِرِ التَّنْزِيلِ كَذَلِكَ، فَلَاَ دَلَاَلَةَ تَدُلُّّ عَلَى صِحَّةِ مَا قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍٍ، وَلاَ وَجْهََ لِتَقْدِيمِ شَيْءٍٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَنْ مَوْضِعِهِ أَوْ تَأْخِيرِهِ عَنْ مَكَانِهِ إِلَّاَّ بِحُجَّةٍٍ وَاضِحَةًٍ.
1 سقط من: ص، ت ١، ت، ف.
2 سقط من: ت ١، ف.
3 ذكره القرطبي ٩/ ٢٦٣ عن ابن جريج.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout