معصيةَ اللَّهِ ويَصْبِرْ على السَّجْنِ (^١).
يقولُ جلّ ثناؤُه: قال إخوةُ يوسفَ له: تاللَّهِ لقد فضَّلك اللَّهُ علينا، وآثَرَك بالعلمِ والحلمِ والفضلِ، ﴿وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ﴾. يقولُ: وما كنا في فعْلِنا الذي فعَلْنا بك - في تفريقِنا بينَك وبينَ أبيك وأخيك، وغيرِ ذلك من صنيعنا الذي صنَعْنا بك - إلا خاطئين: يعنون مُخْطِئين. يُقالُ منه: خطِئَ فلانٌ يَخْطَأُ خَطَأً وخِطْأً. وأَخْطَأَ يُخطِئَ إخطاءً. ومن ذلك قولُ أميةَ بن الأَسْكَرِ (^٢):
وإنَّ مُهاجِرَيْنِ تكنَّفاهُ … لعَمْرُ اللَّهِ قد خطِئا وحابا (^٣)
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عمرٌو، عن أسباطَ، عن السديِّ، قال: لمَّا قال لهم يوسفُ: ﴿أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي﴾. اعْتَذَروا إليه، وقالوا: ﴿تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ﴾.
[حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: حدَّثنا سلمةُ (^٤)، عن ابن إسحاقَ: ﴿قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ﴾] (^٥). فيما كنا صنَعْنا بك (^٦).
1 تفسير البغوي ٤/ ٢٧٤.
2 تقدم في ١/ ٧٢٢.
3 في ص، ت ١، ت ٢، ف: "خابا".
4 بعده في ص، ف: "قال".
5 سقط من: م.
6 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٧/ ٢١٩٤ من طريق سلمة به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٣٤ =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout