الطاهرُ ثيابُه، ماذا له من الأجرِ؟ قال: أجرُ سبعين شهيدًا. قال: أفتُراني لاقيه؟ قال: نعم. قال: فطابت نفْسُ يوسفَ (^١).
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن ليثٍ، عن سعيدِ بن جُبيرٍ، قال: لَمَّا دخَل يعقوبُ على المَلِكِ وحاجباه قد سقَطا على عينَيْه، قال الملِكُ: ما هذا؟ قال: السِّنونَ والأحزانُ. أو: الهمومُ والأحزانُ. فقال ربُّه: يا يعقوبُ، لمَ تَشْكوني إلى خَلْقى، ألم أَفْعَلْ بك وأَفْعَلْ؟
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخْبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخْبَرنا الثوريُّ، عن عبدِ الرحمنِ بن زيادٍ، عن مسلمِ بن يسارٍ رفَعه (^٢) إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: "مَن بَثَّ فلم (^٣) يَصْبِرُ". ثم قرَأ: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ (^٤).
حدَّثني عمرُو بنُ عبدِ الحميدِ الآمُليُّ، قال: ثنا أبو أسامةَ، عن هشامٍ، عن الحسنِ، قال: كان منذُ خرَج يوسفُ من عندِ يعقوبَ إلى يومِ رجَع ثمانون سنةً، لم يُفارِقِ الحزنُ قلبَه، يَبْكِي حتى ذهَب بصرُه. قال الحسنُ: واللَّهِ، ما على الأرضِ يومئذٍ خَليقةٌ (^٥) أكرمُ على اللَّهِ مِن يعقوبَ عليه السلام (^٦).
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٣١ إلى المصنف، وعنده: سبعين ثكلى، بدل: سبعين شهيدًا.
2 في ص، م، ت ٢، ف: "يرفعه".
3 في م: "لم". والمثبت من بقية النسخ موافق لما في تفسير عبد الرزاق، وإن غيرها المحقق كما في المطبوعة عندنا.
4 تفسير عبد الرزاق ١/ ٣٢٧، ٣٢٨.
5 في ص، ت ١، ت ٢، ف: "خليفة". والمثبت من م موافق لما في مصدري التخريج القادمين.
6 أخرجه المصنف في تاريخه ١/ ٣٥٨، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٣٠ إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد وأبي الشيخ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout