والخَطيئةُ فَعِيلةٌ، مِن: خَطِئ الرجلُ يَخْطَأُ خِطأً. وذلك إذا عدَال عن سبيلِ الحقِّ. ومنه قولُ الشاعرِ (^١):
[وإنَّ مُهاجِرَيْن] (^٢) تكَنَّفاه … [عبادَ (^٣) اللهِ قد] (^٤) خطِئا وحابا (^٥)
يعنى: أضَلَّا الحقَّ وأثِما.
وتأويلُ ذلك ما رُوِى لنا عن ابنِ عباسٍ، وهو ما حدَّثنا به القاسمُ، قال: حَدَّثَنَا الحسينُ، قال: حدَّثني حَجَّاجٌ، قال: قال ابنُ جُرَيْجٍ: قال ابنُ عباسٍ: ﴿وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ﴾: مَن كان منكم مُحْسِنًا زِيد في إِحْسانِه، ومَن كان مُخْطِئًا نَغْفِرْ له خَطيئتَه.
فتأويلُ الآيةِ: وإذ قلنا: ادْخُلوا هذه القريةَ، مُباحًا لكم أكلُ (^٦) ما فيها مِن الطَّيِّباتِ، ومُوَسَّعًا عليكم بغيرِ حسابٍ، وادْخُلُوا البابَ سُجَّدًا، وقولوا: سُجودُنا هذا للهِ حِطَّةٌ مِن ربِّنا لذنوبِنا، يَحُطُّ به آثامَنا. نتَغَمَّد لكم ذُنوبَ المُذْنِبِ منكم، فنَسْتُرها عليه، ونَحُطّ أوْزارَها عنه، ونَزِيدُ (^٧) المحسِنَ (^٨) منكم -
1 هو أمية بن الأسكر، والبيت في ذيل الأمالى ص ١٠٩، والأغانى ٢١/ ١٠، والخزانة ٦/ ١٩.
2 في الأغاني، والخزانة: "أتاه مهاجران".
3 في ر، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "لعمر".
4 في ذيل الأمالى: "ليترك شيخه"، وفى الأغاني، والخزانة: "ففارق شيخه".
5 في م، ت ١، ت ٢، ت ٣، ومصادر التخريج: "خابا".
6 في ر، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "كل".
7 في م: "سنزيد".
8 في الأصل، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "المحسنين".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout