﴿وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا﴾ وهى القافلةُ التي كنَّا فيها، التي أقبلنا منها معها (^١)، عن خبرِ ابنِك، وحقيقةِ ما أخْبَرْناك عنه مِن سَرَقِه (^٢)، فإنك تُخْبَرُ مصداقَ ذلك، ﴿وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾ فيما أخْبَرْناك من خبرِه.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قولَه: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا﴾: وهى مصرُ (^٣).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ، قال: قال ابن عباسٍ: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا﴾. قال: يَعْنون مصرَ (^٤).
حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: قد عرَف رُوِبيلُ في رجْعِ قولِه لإخوتِه أنهم أهلُ تُهَمةٍ عندَ أبيهم، لِمَا كانوا صنَعوا في يوسفَ. وقولُهم له: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا﴾، فقد علِموا ما علِمْنا، وشهِدوا ما شهِدْنا إن كنتَ لا تُصَدِّقُنا، ﴿وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾ (^٥).
1 في ص، ت ١، ت ٢، ف: "معنا".
2 في ت ١: "سرقته"، وكلاهما بمعنى.
3 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٧/ ٢١٨٣ (١١٨٦٧) من طريق سعيد بن بشير عن قتادة به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٢٩ إلى أبى الشيخ.
4 عزاه الشوكانى في فتح القدير ٣/ ٤٧ إلى المصنف وابن المنذر.
5 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٧/ ٢١٨٣ (١١٨٦٩) من طريق سلمة به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout