ما لم يُسَمَّ فاعلُه (^١)، [بمعنى: أنه سُرَّق] (^٢).
﴿وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا﴾. واخْتَلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ ذلك، فقال بعضُهم: معناه: وما قلنا: إنه سرَق. إلا بظاهرِ علْمِنا بأن ذلك كذلك؛ لأن صُواعَ الملكِ أُصِيب في وعائِه دونَ أوعيةِ غيرِه.
حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿ارْجِعُوا إِلَى أَبِيكُمْ﴾ فإنى ما كنتُ راجعًا حتى يَأْتِيَنى أمرُه، ﴿فَقُولُوا يَاأَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا﴾؛ أي: قد وُجِدت السرقةُ (^٣) في رحْلِه ونحن نَنْظُرُ، لا علمَ لنا بالغيبِ ﴿وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ﴾ (^٤).
وقال آخَرون: بل معنى ذلك: وما شهِدْنا عندَ يوسفَ بأن السارقَ يُؤْخَذُ بسرقتِه إلا بما علِمْنا.
حدَّثني يونسُ، قال: أخْبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ: قال لهم يعقوبُ عليه السلام: ما دَرَى (^٥) هذا الرجلُ أن السارقَ يُؤْخَذُ بسرقتِه إلا بقولِكم! فقالوا: ﴿مَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا﴾ لم نَشْهَدْ أن السارقَ يُؤْخَذُ بسَرِقتِه إلا وذلك الذي
1 وقد رويت هذه القراءة أيضًا عن أبي رزين والكسائى في رواية، وهى قراءة شاذة. ينظر البحر المحيط ٥/ ٣٣٧، والدر ٤/ ٢٩.
2 سقط من: ت ١.
3 سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ف.
4 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٧/ ٢١٨٢، ٢١٨٣ (١١٨٥٩، ١١٨٦١، ١١٨٦٥) من طريق سلمة به نحوه.
5 في ص، م، ت ١، ت ٢: "يدرى".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout