اللَّهُ: ﴿إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ﴾ [المجادلة: ١٠]. يُقالُ (^١) منه: نَجَوْتُ أَنْجو نَجْوَى، فهى في هذا الموضعِ: المناجاةُ نفسُها، ومنه قولُ الشاعرِ (^٢):
بُنَىَّ بَدا خِبُّ نَجْوَى الرجالِ … فكُنْ عندَ سرِّك خَبَّ النَّجِى (^٣)
فالنَّجْوَى والنَّجِيُّ في هذا البيتِ بمعنى واحدٍ، وهو المناجاةُ، وقد جمَع بين اللُّغتيْن (^٤).
وبنحوِ الذي قلنا في تأويلِ قولِه: ﴿خَلَصُوا نَجِيًّا﴾، قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عمرٌو، عن أسباطَ، عن السُّدِّيِّ: ﴿فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا﴾. وأخْلَص لهم شِمْعونُ وقد كان ارْتَهنه، خلَوْا (^٥) بينَهم نجيًّا: يَتَناجَوْن بينَهم.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قولَه: ﴿خَلَصُوا نَجِيًّا﴾: خلَصوا وحدَهم نجيًّا (^٦).
حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿خَلَصُوا نَجِيًّا﴾؛ أي: خلا بعضُهم ببعضٍ، ثم قالوا: ماذا تَرَوْن (^٧)؟
1 في م: "تقول".
2 هو الصلتان العبدى، كما في شرح الحماسة ٣/ ١٢١٠، وهو في الخزانة ٢/ ١٨٣ غير منسوب.
3 الخِب بالكسر: الخِداع والخُبث والغِش. والخِب بالفتح والكسر: الخدَّاع والخبيث. اللسان (خ ب ب).
4 في ص، ت ١، ت ٢، ف: "البيتين".
5 في ت ١: "خلصوا".
6 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٧/ ٢١٨١ (١١٨٤٩) من طريق سعيد به.
7 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٧/ ٢١٨١ (١١٨٥٠) من طريق سلمة به. دون قوله: ثم قالوا ماذا ترون.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout