دِينِ الْمَلِكِ﴾. أي: بظلم، ولكنَّ اللَّهَ كاد ليوسُفَ ليَضُمَّ إليه أخاه (^١).
حدَّثني يُونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ﴾. قال: ليس في دينِ الملكِ أن يُؤْخَذَ (^٢) السارقُ بسرقتِه، قال: وكان الحكمَ عندَ الأنبياءِ يعقوبَ وبنيه أن يُؤْخَذَ السارقُ بسرقتِه عبدًا يُسْتَرقُ (^٣).
وهذه الأقوال وإن اخْتَلَفَت ألفاظُ قائليها في معنى دينِ الملكِ، فمُتقاربُة (^٤) المعانى؛ لأن (^٥) مَن أخَذه في سلطانِ الملكِ عامَلَه بعملِه، [فيريناه أخذَه إذا لم يغيره] (^٦)، وذلك منه حكمٌ عليه، وحكمُه عليه قضاؤُه.
وأصلُ الدِّين الطاعةُ، وقد بيَّنْتُ ذلك في غيرِ هذا الموضعِ بشَواهده، بما أغْنى عن إعادتِه في هذا الموضعِ (^٧).
وقولُه: ﴿إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾، كما حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عمرٌو، عن أسباطَ، عن السديِّ: ﴿إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾. ولكن صنَعْنا له، بأنهم قالوا: ﴿فَهُوَ جَزَاؤُهُ﴾.
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٧/ ٢١٧٦ (١١٨٢٣) من طريق سلمة به.
2 في ص، ف: "يأخذ".
3 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٧/ ٢١٧٤ (١١٨١٤) من طريق أصبغ عن ابن زيد بنحوه، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٢٧ إلى المصنف.
4 في ص، ت ١، ت ٢، ف: "متقارب".
5 في ص، ت ١، ت ٢، ف: "لا".
6 كذا في المطبوعة، وفى ص: "فيربناه أخذه إذا لم يعيره"، وفى ت ١: "فريناه أخذه إذا لم يغيره"، وفى ت ٢: "فبرفاه أخذه إذا لم يعره"، وفى ف: "فبريناه أخذه إذا لم يغبره".
7 ينظر ما تقدم في ٣/ ٢٩٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout