حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عمرٌو، عن أسْباطَ، عن السديِّ: ﴿فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾. يقولُ: لا تَحْزَنْ (^١) [على ما كانوا يَعْمَلون] (^٢).
فتأويلُ الكلامِ إذن: فلا تَحْزَنْ ولا تَسْتَكِنْ (^٣) لشيءٍ سلَف مِن إخوتِك إليك، في نفسِك وفى أخيك مِن أمِّك، وما كانوا يفْعَلون قبلَ اليومِ بك.
يقولُ: ولما حمَّل يوسُفُ إبلَ إخوتِه ما حمَّلها مِن الميرةِ، وقضَى حاجتَهم، كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ﴾. يقولُ: لما قضَى لهم حاجتَهم ووفَّاهم كيلَهم (^٤).
وقولُه: ﴿جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ﴾. يقولُ: جعَل الإناءَ الذي يكِيلُ به الطعامَ في رحْلِ أخيه.
والسِّقايةُ هي المِشْرَبةُ، وهى الإناءُ الذي كان يشْربُ فيه الملِكُ، ويكِيلُ (^٥) به الطعامَ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
1 في ت ١، ف: "يحزنك".
2 في ت ١: "مكانه".
3 في ص، ت ١، ت ٢، ف: "تسكن".
4 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٧/ ٢١٧١ (١١٧٨٥) من طريق سعيد بن بشير عن قتادة نحوه. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٢٦ إلى أبى الشيخ.
5 في ف: "يكال".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout