قتادةَ: ﴿إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ﴾. قال: إلا أن تُغْلَبوا، حتى لا تُطِيقوا ذلك (^١).
[حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ قولَه: ﴿إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ﴾: إلا أن يُصِيبَكم أمرٌ يَذْهَبُ بكم جميعًا، فيَكونُ ذلك عُذْرًا لكم عندى] (^٢) (^٣).
وقولُه: ﴿فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ﴾. يقولُ: فلمَّا أعْطَوْه عهودَهم وقال يعقوبُ: الله على ما نقولُ أنا وأنتم ﴿وَكِيلٌ﴾. يقولُ: هو شهيدٌ علينا بالوفاءِ بما نقولُ جميعًا.
يقولُ تعالى ذكرُه: وقال يعقوبُ لبنيه لما أرادوا الخروجَ مِن عندِه إلى مصرَ ليَمْتاروا الطعامُ: يا بَنِيَّ، لا تَدْخُلوا مصرَ مِن طريقٍ واحدٍ، وادْخُلوها (^٤) مِن أبوابٍ متفرقةٍ.
وذُكِر أنه قال ذلك لهم؛ لأنهم كانوا رجالًا لهم جَمالٌ وهَيْئةٌ (^٥)، فخاف عليهم العينَ إذا دخَلوا جماعةً (^٦) مِن طريقٍ واحدٍ، وهم ولدُ رجلٍ واحدٍ، فأمَرَهم أن
1 تفسير عبد الرزاق ١/ ٣٢٥ ومن طريق ابن أبي حاتم في تفسيره ٧/ ٢١٦٧ (١١٧٥٩)، وعزاه الشوكاني في فتح القدير ٣/ ٤٠ إلى ابن المنذر.
2 سقط من: ت ١.
3 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٧/ ٢١٦٧ (١١٧٦٠) من طريق سلمة به.
4 في م، ف: "ادخلوا".
5 في م، ف: "هيبة" وينظر تاريخ المصنف ١/ ٣٥١ وما سيأتي تخريجه عند ابن أبي حاتم.
6 في ت ١: "جميعًا".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout