المدينةِ، وبعضُ أهلِ مكةَ والكوفةِ: ﴿نَكْتَلْ﴾ بالنونِ، بمعنى: نَكْتَلْ نحن وهو.
وقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ أهلِ الكوفةِ: (يَكْتَلْ) بالياءِ، بمعنى يَكْتَلْ هو لنفسه، كما نَكتالُ لأنفسِنا (^١).
والصوابُ مِن القولِ في ذلك أنهما قراءتان معروفتان، مُتَّفِقتا المعنى، فبأيَّتِهما قرَأ القارئُ فمصيبٌ الصوابَ (^٢)، وذلك أنهم إنما أخْبَروا أباهم، أنه مُنع منهم زيادةُ الكيلِ على عددِ رءوسِهم، فقالوا: ﴿يَاأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ﴾، ثم سأَلوه أن يُرْسِلَ معهم أخاهم؛ ليَكْتالَ لنفسِه، فهو إذا (^٣) اكْتال لنفسِه، واكْتالوا هم لأنفسِهم فقد دخَل الأخُ في عِدادِهم (^٤)، فسواءٌ كان الخبرُ بذلك عن خاصَّةِ نفسِه، أو عن جميعِهم بلفظِ الجميعِ، إذ كان مفهومًا معنى الكلامِ، وما أُرِيد به.
يقولُ تعالى ذكرُه: قال أبوهم يعقوبُ: ﴿هَلْ آمَنُكُمْ﴾ على أخيكم مِن أبيكم الذي تَسْأَلونى أن أُرْسِلَه معكم، ﴿إِلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ﴾ يوسُفَ، ﴿مِنْ قَبْلُ﴾. يقولُ: مِن قبلِه.
1 قرأ حمزة والكسائى وخلف بالياء وقرأ الباقون بالنون. النشر ٢/ ٢٢٢.
2 سقط من: ص.
3 في م: "إذن".
4 في ص، م، ف: "عددهم".
5 في ص، ت ١، ت ٢، ف: "حفظًا".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout