حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: ثم أمَر ببضاعتِهم التي أعْطاهم بها ما أعطاهم من الطعامِ، [فجُعِلَت في رحالِهم، وهم لا يَعْلَمون (^١).
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عمرٌو، عن أسْباطَ، عن السديِّ (^٢)، قال] (^٣): وقال لفِتْيتِه، وهو يَكِيلُ لهم: اجْعَلوا بضاعتَهم في رحالِهم، لعلَّهم يَعِرفونها إذا انقلَبوا إلى أهلِهم، لعلَّهم يرجِعون إليَّ (^٤).
فإن قال قائلٌ: ولأيَّةِ علةٍ أمَر يوسُفُ فِتْيانَه أن يَجْعَلوا بضاعةَ إخوتِه في رحالِهم؟
قيل: يَحْتَمِلُ ذلك أوجهًا:
أحدُها: أن يَكونَ خشِى ألا يَكونَ عندَ أبيه دراهمُ - إذ كانت السنةُ سنةَ جَدْبٍ وقَحْطٍ - فيَضُرَّ أخْذُه ذلك منهم به، وأحَبَّ أن يَرْجِعوا (^٥) إليه.
و(^٦) أراد أن يَتَّسِعَ بها أبوه وإخْوتُه، مع حاجتِهم إليه، فردَّه عليهم مِن حيث لا يَعْلَمون سببَ ردِّه؛ تكرُّمًا وتفضُّلًا.
والثالثُ: وهو أن يكونَ أراد بذلك ألا يُخْلِفوه الوعدَ في الرجوعِ، إذا وجَدوا في رحالِهم ثمنَ طعامٍ قد قبَضوه، وملَكَه عليهم غيرُهم، عِوَضًا مِن طعامِه (^٧)،
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٧/ ٢١٦٥ (١١٧٤٦) من طريق سلمة به.
2 سقط من: ت ٢.
3 سقط من: ت ١.
4 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٧/ ٢١٦٥ (١١٧٤٥، ١١٧٤٨) من طريق أسباط به.
5 في ص، م، ت ٢، ف: "يرجع".
6 في م: "أو". وقد تأتى الواو بمعنى "أو". وينظر مغنى اللبيب ١/ ٣٣.
7 في م: "طعامهم".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout