تحتِ يديه، ويَجْعَلَه فوقَه، لَفعَل (^١).
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عمرٌو، قال: أخبرنا هُشَيْمٌ، عن أبي إسحاقَ الكُوفيِّ، عن مجاهدٍ، قال: أسْلَم الملكُ الذي كان معه يوسُفُ (^٢).
يقولُ تعالى ذكرُه: ولثَوابُ اللهِ في الآخرةِ: ﴿خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾. يقولُ: للذين (^٣) صدَّقوا الله ورسولَه مما أَعْطَى يوسُفَ في الدنيا مِن تَمْكينِه له في أرضِ مصرَ ﴿وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾. يقولُ: وكانوا يَتَّقون اللَّهَ فيَخافون عقابَه في خلافِ أمرِه، واسْتِحلالِ مَحارمِه، فيُطِيعونه في أمرِه ونهيِه.
يقولُ تعالى ذكرُه: وجاء إخوةُ يوسفَ فدخَلوا عليه، فعرَفهم يوسُفُ، وهم ليوسُفَ مُنكِرون، لا يَعْرِفونه.
وكان سببُ مَجيئِهم يوسُفَ، فيما ذُكِر لى، كما حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: لما اطْمَأَنَّ يوسُفُ في ملكِه، وخرَج مِن البلاءِ الذي كان فيه، وخلَت السِّنون المُخْصِبةُ، التي كان أمَرَهم بالإعدادِ فيها للسنين التي
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٧/ ٢١٦١ (١١٧٢١، ١١٧٢٣) من طريق أصبغ بن الفرج عن ابن زيد.
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٢٤ إلى المصنف.
3 في ت ٢: "الذين".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout