هذا خيرًا مما كنتِ تُرِيدين؟ قال: فيَزْعُمون أنها قالت: أيُّها الصِّدِّيقُ، لا تَلُمْنى؛ فإنى كنتُ امرأةً كما تَرَى [حَسْناءَ جَمْلاءَ] (^١)، ناعمةً في مُلْكٍ ودُنْيا، وكان صاحبى لا يَأْتى النساءَ. وكنتَ كما جعَلَك اللهُ في حُسْنِك وهيئتِك، فغلَبَتْنى نفسى على ما رأيْتَ، فيَزْعُمون أنه وجَدها عَذْراءَ. فأصابها، فولَدَت له رجلين؛ أفراييمَ (^٢) بنَ يوسُفَ، ومنشا (^٣) بنَ يوسفَ (^٤).
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عمرٌو، عن أسْباطَ، عن السديِّ: ﴿وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ﴾. قال: اسْتَعْمَله الملكُ على مصرَ، وكان صاحبَ أمرِها، وكان يَلِى البيعَ والتجارةَ، وأمْرَها كلَّه، فذلك قولُه: ﴿وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ﴾ (^٥).
حدَّثني يونُسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ﴾. قال: [ملَّكْناه فيما] (^٦) يَكونُ فيها حيث يشاءُ مِن [تلك الدنيا] (^٧)، يَصْنَعُ فيها ما يَشاءُ؛ [فُوِّضَت إليه] (^٨). قال: ولو شاء أن يَجْعَلَ [فرعونَ مِن] (^٩)
1 في م: "حسنا وجمالا". والجملاء: الجميلة المليحة. اللسان (ج م ل).
2 في م: "أفراثيم"، وفى ت ١: "أفرايتم"، وفى ت ٢: "أفراهيم".
3 في م، ت ١، ت ٢: "ميشا".
4 أخرجه المصنف في تاريخه ١/ ٣٤٧، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٧/ ٢١٦١ (١١٧٢٠، ١١٧٢٣) من طريق سلمة به.
5 أخرجه المصنف في تاريخه ١/ ٣٤٧، ٣٤٨، وأخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٦١ (١١٧١٩) من طريق أسباط به.
6 في ص، ت ١: "ملكناه فيها"، وفى ت ٢، ف: "مكناه فيها".
7 في ص، ت ١، ت ٢، ف: "ملك الدنيا".
8 في ص، ف: "فوصفت"، وفى ت ١، ت ٢: "فوضعت".
9 سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout