جَزًّا، وإنما أُرِيد في هذا الموضعِ بقولِه (^١): ﴿حَصْحَصَ الْحَقُّ﴾: ذهَب الباطلُ والكذبُ فانْقَطَع، وتبَيَّن الحقُّ فظهَر.
يعنى بقولِه: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ﴾: هذا الفعلُ الذي فَعَلْتُه، مِن ردِّى رسولَ الملكِ إليه، وترْكى إجابتَه والخروجَ إليه، ومسألتى إياه أن يَسْأَلَ النِّسوةَ اللاتى قطَّعْن أيديَهن، عن شأنِهن إذ قطَّعْن أيديَهن - إنما فعَلْتُه ليَعْلَمَ أنى لم أَخُنْه في زوجتِه، ﴿بِالْغَيْبِ﴾. يقولُ (^٢): لم أَرْكَبُ منها فاحشةً في حالِ غيبتِه عنى، وإذا لم يَرْكَبْ (^٣) ذلك بمَغيبِه (^٤)، فهو (٢) في حالٍ مَشْهَدِه إياه أُخْرَى أن يَكونَ بعيدًا مِن ركوبِه.
كما حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: يقولُ يوسُفُ: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ﴾ إطفيرُ (^٥) سيدُه ﴿أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ﴾: أنى لم أَكُنْ لأُخالِفَه إلى أهلِه مِن حيثُ لا يَعْلَمُه (^٦).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ﴾؛ يوسُفُ يقولُه (^٧).
1 سقط من: م.
2 سقط من: ت ٢.
3 من هنا خرم في المخطوطة (س) وينتهى في ص ٣٨٥.
4 في ت ١: "في حال غيبته".
5 في ت ٢: "إظفير"، وفى تفسير ابن أبي حاتم: "أطيفير".
6 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٧/ ٢١٥٧ (١١٦٩٧) من طريق سلمة به.
7 ينظر الأثر التالى.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout