الضحاكِ مثلَه (^١).
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: قالت راعيلُ امرأَةُ أطفيرَ (^٢) العزيزِ: ﴿الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ﴾. أي: الآن برَز الحقُّ وتبيَّن، ﴿أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾ فيما كان قال يوسُفُ مما ادَّعَت عليه (^٣).
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عمرٌو، عن أسْباطَ، عن السديِّ، قال: قال الملكُ: ائْتُونى بهن. فقال: ﴿مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ﴾؟ ﴿قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ﴾، ولكن امرأةُ العزيزِ أخبَرتْنا (^٤) أنها راوَدَتْه عن نفسِه (^٥)، ودخَل معها البيتَ، وحلَّ سراويلَه، ثم شدَّه بعدَ ذلك، فلا تَدْرِى (^٦) ما بدا له، فقالت امرأةُ العزيزِ: ﴿الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ﴾ (^٧).
حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ﴾: تبيَّن (١).
وأصلُ حَصْحَص "حصَّ". ولكن قيل: حَصْحَص. كما قيل: ﴿فَكُبْكِبُوا﴾ [الشعراء:٩٤] في كُبُّوا. وقيل: كَفْكَف في "كَفَّ"، [وذَرْذَر في "ذَرَّ"] (^٨). وأصلُ الحَصِّ: اسْتِئْصالُ الشئِ، يقالُ منه: حصَّ شعرَه. إذا اسْتَأْصَله
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٢٣ إلى المصنف.
2 في ص، ت ٢: "أظفير". وينظر تاريخ الطبرى ١/ ٣٤٦.
3 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٧/ ٢١٥٧ (١١٦٩٢، ١١٦٩٤) من طريق سلمة به.
4 في ص، ت ٢، س، ف: "أخبرها". والصواب ما أثبت.
5 في ص، ت ٢، س، ف: "نفسها".
6 في ت ١، ت ٢، ف: "ندرى"، وفى س: "يدرى".
7 أخرجه المصنف في تاريخه ١/ ٣٤٦ بنحوه. وينظر ما سيأتي في ص ٢١٤.
8 في ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "ردرد في رد".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout