بصَنيعِهن وأفعالِهن التي (^١) فعَلْن بى (^٢) ويَفْعَلْن بغيرى مِن الناسِ، لا يَخْفَى عليه ذلك كلُّه، وهو مِن وَرَاءِ جَزائِهن على ذلك.
وقيل: إن معنى ذلك: إن سيدى إطفيرَ العزيزَ زوجَ المرأةِ التي راوَدَتْنى عن نفسى، ذو علمٍ ببَراءتى مما قَرَفتنى (^٣) به مِن السوءِ.
وفى هذا الكلامِ متروكٌ، قد اسْتُغْنِى بدلالةِ ما ذُكِر عليه عنه (^٥)، وهو: فرجَع الرسولُ إلى الملكِ مِن عندِ يوسُفَ برسالتِه، فدعا الملكُ النِّسْوةَ اللاتى قطَّعْنَ أيديَهن، وامرأةَ العزيزِ، فقال لهن: ﴿مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ﴾؟
كالذى حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ: فلمَّا جاء الرسولُ الملكَ مِن عندِ يوسُفَ بما أرسَلَه إليه، جمَع (^٦) النِّسوة، وقال: ﴿مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ﴾.
ويعنى بقولِه: ﴿مَا خَطْبُكُنَّ﴾: ما كان أمْرُكن، وما كان شأنُكن ﴿إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ﴾؟ فأَجَبْنَه فقُلْن: ﴿حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ﴾.
1 سقط من: م.
2 في ت ٢، ف: "في".
3 في م: "قذفتنى". وقرفه: أي اتهمه. التاج (ق ر ف).
4 في ص: "حاشى" بالألف، وهى قراءة أبى عمرو وحده. السبعة ص ٣٤٨.
5 سقط من: ت ٢.
6 في م: "جميع".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout