نَهارُك يا مَغرُورُ سَهْوٌ وغَفْلَةٌ … وليلُك نومٌ والرَّدَى لك لازِمُ
فوصَف النهارَ بالسهوِ والغَفْلةِ، والليلَ بالنومِ، وإنما يُسْهَى في هذا ويُغْفَلُ فيه (^١)، ويُنامُ في هذا؛ لمعرفةِ (^٢) المخاطَبِين بمعناه والمرادِ منه.
﴿إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ﴾. يقولُ: إلا يَسيرًا (^٣) مما تُحْرِزونه (^٤).
والإحصانُ التَّصْييرُ في الحصنِ، وإنما المرادُ منه الإحْرازُ.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ﴾. يقولُ: يَأْكُلْن ما كنتم اتَّخَذْتم فيهن مِن القُوتِ ﴿إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ﴾ (^٥).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ﴾، وهن الجُدوبُ المُحُولُ، ﴿يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ﴾.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ
1 في ت ١، س، ف: "عنه".
2 في ص، ت ١، س، ف: "بمعرفة".
3 في ت ١: "قليلا".
4 في ت ٢: "تخزنونه".
5 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/ ٣٢٤ عن معمر به، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ٧/ ٢١٥٤ (١١٦٧٣) وهو تمام الأثر المتقدم في ص ١٨٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout