مَشورةٌ أشار بها نبيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم على القومِ، ورأْىٌ رآه لهم صلاحًا؛ يأمُرهم (^١) باسْتِبْقاء (^٢) طعامِهم.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قال: قال لهم نبيُّ اللهِ يوسُفُ (^٣): ﴿تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا﴾ الآية: فإنما أراد نبيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم البقاءَ (^٤).
يقولُ: ثم يَجِئُ مِن بعدِ السِّنينَ السبعِ التي تَزْرَعون فيها دأَبًا سِنون ﴿سَبْعٌ شِدَادٌ﴾. يقولُ: جُدوبٌ قَحْطةٌ، ﴿يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ﴾. يقولُ: يُؤْكَلُ فيهن ما قدَّمتم في إعدادِ ما أعْدَدْتم لهن في السنين السبعةِ الخَصْبةِ، مِن الطعامِ والأقواتِ.
وقال جلَّ ثناؤُه: ﴿يَأْكُلْنَ﴾. فوصَف السنين بأنهن يَأْكُلْن، وإنما المعنى أن أهلَ تلك (^٥) الناحية (^٦) يَأْكُلون فيهن (^٧)، كما قيل (^٨):
1 في ت ١، ت ٢، س: "بأمرهم".
2 في ت ١: "باستيفاء".
3 بعده في ص، ت ١، س: "و".
4 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٧/ ٢١٥٣ (١١٦٧٠) من طريق سعيد به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٢٢ إلى أبى الشيخ.
5 في ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "البلاد".
6 في ت ١: "الناحية"، وفى س: "الناجية".
7 في ت ٢: "فيها".
8 البيت في الأخبار الطوال ٣٣١، والدر الفريد ٥/ ١٨٥ (مخطوط) بلا نسبة، ونسبه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٣/ ٣١٤ (مخطوط)، والعاملى في الكشكول ٢/ ٣٨٢ إلى عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه. وينظر صفة الصفوة ٢/ ١٢٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout