وزعم الفَرَّاءُ أن البضعَ لا يُذْكَرُ إلا مع عشرٍ (^١)، ومع العشرين إلى التسعين، وهو نَيِّفٌ ما بين الثلاثةِ إلى التسعةِ، وقال: كذلك رأيْتُ العربَ تَفْعَلُ، ولا يَقولون: بضعٌ ومائةٌ، ولا بضعٌ وألفٌ، وإذا كانت للذُّكْرانِ قيل: بِضعٌ.
والصوابُ في البضعِ: مِن الثلاثِ [إلى التسعِ] (^٢)، إلى العشرِ، ولا يَكونُ دونَ الثلاثِ، وكذلك ما زاد على العَقْدِ إلى المائةِ، وما زاد على المائةِ فلا يكونُ فيه بضعٌ.
يعنى جلَّ ذكرُه بقولِه: وقال ملكُ مصرَ: إنى أَرَى في المنامِ ﴿سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ﴾ مِن البقرِ ﴿عِجَافٌ﴾. وقال: إنى أَرَى. ولم يَذْكُرْ أنه رأَى في منامِه ولا في غيرِه؛ لتعارُفِ العرب بينَها في كلامِها إذا قال القائلُ منهم: أرَى أنى [أَفْعَلُ كذا وكذا. أنه خبرٌ عن رؤيتِه ذلك في منامِه، وإن لم يَذْكُرِ النومَ (^٣)، وأَخْرَج الخبرَ جلَّ ثناؤُه] (^٤) على ما قد جرَى به استعمالُ العربِ ذلك بينَهم.
﴿وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ﴾. يقولُ: وأرى سبعَ سُنبلاتٍ خُضْرٍ في منامي، ﴿وَأُخَرَ﴾. يقولُ: وسبعًا أُخَرَ مِن السنبلِ ﴿يَابِسَاتٍ يَاأَيُّهَا الْمَلأُ﴾. يقولُ: يا أيُّها الأشرافُ مِن رجالى وأصحابي، ﴿أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ﴾ فاعْبُروها ﴿إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا﴾ عَبَرَةً.
1 في ت ٢: "عشرة".
2 سقط من: ت ٢.
3 في ص، س، ف: "اليوم".
4 سقط من: ت ١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout