تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾. قال: أُسِّسَ الدينُ على الإخلاصِ للهِ وحدَه لا شريكَ له (^١).
وقولُه: ﴿ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾. يقولُ: هذا الذي دعوتُكما إليه مِن البراءةِ مِن عبادةِ ما سِوي اللَّهِ مِن الأوثانِ، وأن تُخْلِصا العبادةَ للهِ الواحدِ القهارِ - هو الدينُ القويمُ الذي لا اعْوجاجَ فيه، والحقُّ (^٢) لا شكَّ (^٣) فيه. ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾. يقولُ: ولكنَّ أكثرَ (^٤) أهلِ الشركِ باللَّهِ يَجْهَلُون ذلك، فلا يَعْلَمون حقيقتَه.
يقولُ جل ثناؤُه مخبرًا عن قيلِ يوسفَ للَّذَين دَخلا معه السجنَ: ﴿يَاصَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا﴾. هو الذي رأى أنه يعصِرُ خمرًا، فيَسْقى ربَّه - يعنى سيِّدَه، وهو مَلِكُهم - خمرًا، يقولُ: يكونُ صاحبَ شَرابِه.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا﴾. قال: سيِّدَه (^٥).
﴿وَأَمَّا الْآخَرُ﴾ وهو الذي رأى أن على رأسِه خبزًا تأكُلُ الطيرُ منه،
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٧/ ٢١٤٦ (١١٦٢١) من طريق الربيع به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٢٠ إلى أبى الشيخ.
2 بعده في م: "الذي".
3 في ت ٢: "شرك".
4 سقط من: م.
5 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٢٠ إلى المصنف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout