وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قالُ أهل التأويلِ.
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا﴾: أَنْ جَعَلَنا أنبياءَ ﴿وَعَلَى النَّاسِ﴾. يقولُ: أن بَعَثَنا إليهم رسلًا (^١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ﴾: ذُكِرَ لنا أن أبا الدرداءِ كان يقولُ: يا رُبَّ شاكرٍ نعمةً غيرِ مُنْعِمٍ عليه لا يَدْرِى، ورُبَّ حاملِ فقهٍ غيرُ فقيهٍ (^٢).
ذُكِرَ أن يوسفَ، صلواتُ اللهِ عليه، قال هذا القولَ للفَتَيَين اللذين دَخَلا معه السجنَ؛ لأن أحدَهما كان مشرِكًا، فَدَعاه بهذا القولِ إلى الإسلامِ، وتَركِ عبادةِ الآلهةِ والأوثانِ، فقال: ﴿يَاصَاحِبَيِ السِّجْنِ﴾. يعنى: يا مَن هو في السجنِ. وجَعَلهما صاحبَيه؛ لكونِهما فيه، كما قال اللهُ لسكانِ الجنةِ: فـ ﴿أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: ٨٢]. وكذلك قال لأهلِ النارِ، وسَمَّاهم أصحابَها؛ لكونِهم فيها.
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٧/ ٢١٤٥ (١١٦١٤، ١١٦١٥) من طريق عبد الله بن صالح به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٩ إلى ابن المنذر وأبى الشيخ.
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٧/ ٢١٤٥ (١١٦١٦) من طريق آخر عن قتادة به وفيه زيادة في أوله، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٩، ٢٠ إلى أبي الشيخ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout