المريضَ، ويَقومُ عليه، ويُحْسِنُ إلى مَن احْتاج في شيءٍ، وإنما يقالُ للرجلِ: نبِّئْنا بتأويلِ هذا، فإنك عالمٌ. وهذا من المواضع التي تَحْسُنُ بالوصفِ بالعلمِ لا بغيرِه؟
قيل: إن وجهَ ذلك أنهما قالا له: نَبِّئْنا بتأويلِ رُؤْيانا مُحْسِنًا إلينا في إخبارِك إيانا بذلك، كما نراك تُحسِنُ في سائرِ أفعالِك؛ ﴿إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿قَالَ﴾ يوسفُ للفَتَيَين اللذين اسْتَعْبَرَاه الرُّؤْيا: ﴿لَا يَأْتِيكُمَا﴾، أيُّها الفتيان، في مَنامِكما ﴿طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ﴾ في يَقظَتِكما، ﴿قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا﴾.
وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عمرٌو، عن أسباطَ، عن السديِّ، قال: قال يوسفُ لهما: ﴿لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ﴾ في النومِ ﴿إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ﴾ في اليقظة (^١).
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: قال يوسفُ لهما. بنحوِه (^٢).
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٧/ ٢١٤٤ (١١٦٠٩) من طريق أسباط به.
2 في ص، م، س: "لا يأتيكما طعام ترزقانه. يقول: في نومكما. إلا نبأتكما بتأويله". وفي ت ٢، ف: "لا يأتيكما بتأويله". =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout