وقولُه: ﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ﴾. [أي سميعٌ] (^١) دعاءَ يوسُفَ حينَ دعاه بصرفِ كيدِ النِّسوةِ عنه، ودعاءَ كلِّ داعٍ مِن خلقِه، ﴿الْعَلِيمُ﴾ بمطلبِه وحاجتِه وما يُصْلِحُه، وبحاجةِ جميعِ خلقِه وما يُصْلِحُهم.
يقولُ تعالى ذكرُه: ثم بدا للعزيزِ زوجِ المرأةِ التي راوَدَت يوسُفَ عن نفسِه.
وقيل: ﴿بَدَا لَهُمْ﴾. وهو واحدٌ؛ لأنه لم يُذْكَرْ باسمِه، ويُقْصَدْ بعينِه، وذلك نظيرُ قولِه: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ﴾ [آل عمران: ١٧٣]. وقيل: إن قائلَ ذلك كان واحدًا.
وقيل (^٢): معنى قوله: ﴿ثُمَّ بَدَا لَهُمْ﴾: [ثم بدا لهم] (^٣) في الرأيِ الذي كانوا رأَوْه، مِن تركِ يوسُفَ مطلقًا، ورأَوْا أن يَسْجُنوه ﴿مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ﴾ ببراءتِه مما قرفته به (^٤) امرأةُ العزيزِ.
وتلك الآياتُ كانت قدَّ القميصِ مِن دُبُرٍ، وخَمْشًا في الوجهِ، وقَطَّعَ أيديهن، كما حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن [نضرِ بن عربيٍّ] (^٥)، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ: ﴿ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ﴾. قال: كان مِن الآياتِ قَدٌّ في
1 زيادة من: ت ١.
2 سقط من: ص.
3 سقط من: م، ت ١، ت ٢.
4 في م: "قذفته". وقرفته: رمته. ينظر اللسان (ق ر ف).
5 في ص، م، ت ١، ت ٢، س: "نصر بن عوف"، وفى ف: "نضر بن عوف". والمثبت هو الصواب وقد تقدم مرارًا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout