قال نافعٌ: سمِعْتُ أبا هلالٍ يقولُ مثلَ قولِ القُرَظيِّ، وزاد آيةً رابعةً: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا﴾.
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا عمرُو بنُ محمدٍ، قال: أخْبرنا أبو مَعْشَرٍ، عن محمد بنُ كعبٍ القُرظيِّ: ﴿لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ﴾. فقال: ما حرَّم اللهُ عليه مِن الزنى.
وقال آخرون: بل رأَى تمثالَ الملكِ.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ﴾. يقولُ: آياتِ ربِّه، أُرِى تمثالَ الملكِ (^١).
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: كان بعضُ أهلِ العلمِ فيما بلَغِنى يقولُ: البرهانُ الذي رأَى يوسُفُ، فصرَف عنه السوءَ والفَحْشاء، يعقوبُ عاضًّا على أصبعِه، فلمَّا رآه انْكَشَف هاربًا (^٢).
و(^٣) يقولُ بعضُهم: إنما هو خَيالُ إطفيرَ سيدِه حينَ دنا مِن البابِ، وذلك أنه لما هرَب منها واتَّبَعَته، ألْفَياه لدَى البابِ.
وأولى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ أن يُقال: إن الله جَلَّ ثناؤُه أخْبر عن هَمِّ يوسُفَ وامرأةِ العزيزِ، كلَّ واحدٍ منهما بصاحبِه، لولا أن رأَى يوسُفُ برهانَ ربِّه،
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٤ إلى المصنف.
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٧/ ٢١٢٣ (١١٤٧٦) من طريق سلمة به. وينظر ابن كثير ٤/ ٣٠٩.
3 سقط من: ص، ت ١، ت ٢، س، ف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout