حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿أَحْسَنَ مَثْوَايَ﴾. قال: يُرِيدُ يوسُفُ سيدَه زوجَ المرأةِ.
وقولُه: ﴿إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾. يقولُ: إنه لا يُدْرِكُ البقاءَ ولا يُنْجِحُ مَن ظلَم، ففعَل ما ليس له فعلُه، وهذا الذي تدْعوني (^١) إليه مِن الفُجورِ ظلمٌ وخِيانةٌ لسيدى الذي ائْتَمَنَنى على منزلِه.
كما حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾. قال: هذا الذي تَدْعُونى (^٢) إليه ظلمٌ، ولا يُفْلِحُ مَن عمِل به (^٣).
ذُكِر أن امرأةَ العزيزِ لما هَمَّت بيوسُفَ، وأرادَت مُراودتَه، جعَلَت تَذْكُرُ له محاسنَ نفسِه، وتُشَوِّقُه إلى نفسِها.
كما حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا (^٤) عمرُو بنُ محمدٍ، قال: ثنا أسْباطُ، عن السديِّ: ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا﴾. قال: قالت له: يا يوسُفُ، ما أَحْسَنَ شَعَرَك! قال: هو أولُ ما يَنْتَثِرُ من جسدى. قالت: يا يوسُفُ (^٥)، ما أحْسَنَ وجهَك! قال: هو للترابِ يَأْكُلُه. فلم تَزَلْ حتى أَطْمَعَتْه (^٦)، فهمَّت
1 في ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "تدعونني".
2 تمام الأثر المتقدم في ص ٧٩.
3 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٧/ ٢١٢٢ (١١٤٧٢) من طريق سلمة به.
4 بعده في ت ٢: "محمد بن".
5 بعده في مصدرى التخريج: ما أحسن عينيك قال هما أول ما يسيلان إلى الأرض من جسدى قالت يا يوسف".
6 في تاريخ الطبري: "أطمعها".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout