حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾. قال: عبارةُ الرؤيا (^١).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾. قال: تأويلُ الكلامِ؛ العلمُ والحُكْمُ (^٢)، وكان يوسفُ أعبرَ الناسِ. وقرأ: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ (^٣) [يوسف: ٢٢].
وقولُه: ﴿وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ﴾: باجْتبائِه إياك واختيارِه وتعليمِه إياك تأويلَ الأحاديثِ، ﴿وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ﴾. يقولُ: وعلى أهلِ دينِ يعقوبَ وملتِه، من ذريتِه وغيرِهم، ﴿كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ﴾ باتخاذِه هذا خليلًا وتَنْجيتِه مِن النارِ، وفديتِه هذا بذبحٍ عظيمٍ.
كالذي حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، قال: أخبرَنا أبو إسحاقَ، عن عكرمةَ فى قولِه: ﴿وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ﴾. قال: فنعمتُه على إبراهيمَ أن نجَّاه من النارِ، وعلى إسحاقَ أن نَجَّاه مِن الذَّبْحِ (^٤).
وقولُه: ﴿إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾. يقولُ: ﴿إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ﴾ بمواضعِ الفضلِ، ومَن هو أهلٌ للاجتباءِ والنعمةِ، ﴿حَكِيمٌ﴾ في تدبيرِه خلقَه.
1 أخرجه ابن أبي شيبة ١١/ ٨٢، وابن أبي حاتم فى تفسيره ٧/ ٢١٠٣ (١١٣٣٩) من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٤/ ٤ إلى أبى الشيخ.
2 في ص، ت ١، ت ٢، س، ف: الكلام، وفى م، والدر المنثور: "الحلم". وأثبتناه كما في مصدر التخريج، وهو مقتضى السياق بعده.
3 أخرجه ابن أبي حاتم فى تفسيره ٧/ ٢١٠٣ (١١٣٤١) من طريق أصبغ عن ابن زيد.
4 عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٤/ ٤ إلى المصنف وقال أكثر المفسرين: الذبيح هو إسماعيل، والقول بأنه إسحاق، قول مرجوح. وينظر ما سيأتى فى سورة الصافات الآية ١٠٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout