المؤمنين باللهِ ورسلِه؛ كى لا يغفُلوا عن الواجبِ للهِ عليهم.
يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ صلى الله عليه وسلم: ﴿وَقُلْ﴾ يا محمدُ للذين لا يُصَدِّقونك، ولا يُقِرُّونَ بوحدانيةِ اللهِ: ﴿اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾. يقولُ: على هِينتِكم وتمكُّنِكم ما أنتم عامِلوه، فإنا عامِلون ما نحن عاملوه من الأعمالِ التى أمَرنا اللهُ عز وجل بها،
وانتظِروا ما وعَدكم الشيطانُ، فإنا منتظِرون ما وعَدنا اللهُ من خِزْيِكم (^١) ونصرتِنا عليكم.
كما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ في قولِه: ﴿وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ﴾. قال: يقولُ: انتظِروا مواعيدَ الشيطانِ إياكم، على ما يُزيِّنُ لكم؛ إنا منتظِرون (^٢).
يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ صلى الله عليه وسلم: وللهِ يا محمدُ مُلْكُ كلِّ ما غاب عنك في السماواتِ والأرضِ، فلم تطَّلِعْ عليه، ولم تعلَمْه، كلُّ ذلك بعلمِه وبيدِه، لا يخفَى عليه منه شيءٌ، وهو عالمٌ بما يعمَلُه مشركو قومِك، وما إليه مصيرُ أمرِهم؛ من إقامةٍ على الشركِ، أو إقلاعٍ عنه وتوبةٍ، ﴿وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ﴾. يقولُ: وإلى اللهِ
1 في ص، م، ت ١، ت ٢: "حربكم".
2 عزاه السيوطي فى الدر المنثور ٣/ ٣٥٧ إلى المصنف، وأبي الشيخ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout