حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا ابنُ أبي عَدىٍّ، عن داودَ، قال: سألني بلالٌ، عن قولِ الحسنِ في القَدرِ (^١). قال: فقلتُ (^٢): سمِعتُ الحسنَ يقولُ: ﴿قِيلَ يَانُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [هود: ٤٨]. قال: بعَث اللهُ هودًا إلى عادٍ، فنجَّي اللهُ هودًا والذين آمَنوا معه، وهلك المتمتِّعون، وبعَث اللهُ صالحًا إلى ثمودَ، فنجَّي اللهُ صالحًا، وهلَك المتمتِّعون. فجعَلتُ أستقريه الأممَ، فقال: ما أراه إلا كان حسنَ القولِ في القَدرِ (^٣).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ﴾. أى: لم يكُنْ من قبلِكم من ينهَى عَنِ الفسادِ فِي الأرضِ ﴿إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ﴾ (^٤).
وقولُه: ﴿وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: واتَّبَع الذين ظلَموا أنفسَهم وكفروا (^٥) باللهِ ﴿مَا أُتْرِفُوا فِيهِ﴾. [فاختلَف أهلُ التأويلِ فى تأويلِ ذلك؛ فقال بعضُهم: معناه أنهم اتَّبَعوا ما أُبطِروا (^٦) فيه] (^٧).
1 فى ص، م، ت ٢، س، ف: "العذر".
2 في ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: "فقال".
3 فى م: "العذر". والأثر أخرجه ابن أبي حاتم فى تفسيره ٦/ ٢٠٤١ عن داود عن الحسن بنحوه.
4 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٣٥٦ إلى المصنف وأبى الشيخ وابن أبي حاتم.
5 فى ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: "فكفروا".
6 كذا بالأصل، ولعل صوابها: "أُنْظِرُوا" لدلالة ما يأتى بعد.
7 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout