إنى عالَجتُ (^١) امرأةً فى بعضِ أقطارِ المدينةِ، فأصَبتُ منها ما دونَ أن أمَسَّها، فأنا هذا، فاقضِ فيّ ما شئتَ. فقال عمرُ: لقد ستَرك اللهُ، لو ستَرتَ على نفسِك! قال: ولم يرُدَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم شيئًا. قال: فقام الرجلُ، فانطلَق، فأتبَعه النبيُّ صلى الله عليه وسلم رجلًا، فدعاه، فلما أتاه قرَأ عليه: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾. فقال رجلٌ من القومِ: هذا له يا رسولَ اللهِ خاصةً؟ قال: "بَلْ للنَّاسِ كافَّةً" (^٢).
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، وحدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن إسرائيلَ، عن سِماكِ بنِ حربٍ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ والأسودِ، عن عبدِ اللهِ، قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسولَ اللهِ، إني لقِيت امرأةً في البستانِ، فضمَمتُها إِليَّ، وباشَرْتُها وقَبَّلتُها، وفعَلتُ بها كلَّ شيءٍ، غيرَ أني لم أجامِعْها. فسكَت عنه النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فنزَلت هذه الآيةُ: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾. فدعاه النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فقرَأها عليه، فقال عمرُ: يا رسولَ اللهِ، ألَه خاصةً، أم للناسِ كافةً؟ قال: لا، بَلْ للنَّاسِ كافَّةً". ولفظُ الحديثِ لابنِ وكيعٍ (^٣).
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا إسرائيلُ، عن سِماكِ بنِ حربٍ، أنه سمِع إبراهيمَ بنَ يزيدَ (^٤) يُحدِّثُ عن علقمةَ والأسودِ، عن ابنِ
1 في ف: "عاجلت".
2 أخرجه مسلم (٢٧٦٣/ ٤٢)، وأبو داود (٤٤٦٨)، والترمذى (٣١١٢) من طرق عن أبي الأحوص.
3 أخرجه أحمد ٧/ ٢٨١ (٤٢٥٠)، وأبو يعلى (٥٣٨٩)، وابن حبان (١٧٣٠)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة ١/ ١٤٠ (٧٠) من طريق وكيع به
4 فى م: "زيد".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout