تَرْكُهم ما جاء به وراءَ ظهورِهم ظِهريًّا.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ. قال: وحدَّثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، عن ورقاءَ، عن ابنِ أبي نجيحٍ. عن مجاهدٍ: ﴿وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾. قال: استثناؤُهم رهطَ شعيبٍ و(^١) تَرْكُهم ما جاءَ به شعيبٌ وراءَ ظهورِهم ظهريًّا (^٢).
وإنما اختَرْنا القولَ الذى اختَرْناه في تأويلِ ذلك لقربِ قولِه: ﴿وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾ مِن قولِه: ﴿أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ﴾. فكانت الهاءُ التي في قولِه ﴿وَاتَّخَذْتُمُوهُ﴾ بأن تكونَ مِن ذِكرِ اللهِ؛ لقربِ جوارِها منه، أشبهُ وأَوْلَى.
وقولُه: ﴿إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾. يقولُ: إِنَّ رَبِّي محيطٌ علمُه بعمَلِكم، فلا يَخْفَى عليه منه شيءٌ، وهو مجازيكم على جميعِه عاجلًا وآجلًا.
يقولُ تعالى ذِكرُه مخبرًا عن قيلِ شعيبٍ لقومِه: ﴿يَاقَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾. يقولُ: على تمكُّنِكم، يقالُ منه: الرجلُ يعملُ على مَكينَتِه ومَكِنتِه (^٣). أى على اتئاده، ومَكُن الرجلُ يمكُن مَكْنًا ومَكانةً ومكانًا.
1 سقط من: الأصل، ص، ت ١، ت ٢، س، ف.
2 تفسير مجاهد ص ٣٩٠. ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ٢٠٧٧، لكن بغير هذا المعنى، قال: " ﴿ظهريا﴾. رهط شعيب جعلوا الله وراءهم ظهريا".
3 في الأصل، ص: "مكيته". وينظر اللسان (م ك ن).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout