﴿وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾. قال: الظِّهرِيُّ: الفضلُ. مثلُ الحمَّالِ (^١) يخرجُ معه بإبلٍ ظَهَاريَّةٍ فضلٍ، لا يَحْمِلُ عليها شيئًا، إلا أن يُحتاج إليها. قال: فيقولُ: إنما ربُّكم عندَكم مثلُ هذا إن احتجْتُم إليه، وإن لم تحتاجوا إليه فليس بشيءٍ (^٢).
وقال آخرون: معنى ذلك: واتخذتُم ما جاءَ به شعيبٌ وراءَكم ظِهريًّا، فالهاءُ التى فى قولِه: ﴿وَاتَّخَذْتُمُوهُ﴾. على هذا القولِ (^٣)، مِن ذِكرِ ما جاء به شعيبٌ عليه السلام.
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا ابنُ نميرٍ، عن ورقاءَ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾. قال: تركتُم ما جاء به شعيبٌ (^٤).
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا جعفرُ بنُ عونٍ، عن سفيانَ، عن جابرٍ، عن مجاهدٍ، قال: نَبذوا أمرَه (^٥).
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، عن سفيانَ، عن جابرٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾. قال: نبَذتُم أمرَه (^٥).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾. قال: هم رهطُ شعيبٍ،
1 فى م ومصدرى التخريج: "الجمال".
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ٢٠٧٨ من طريق آخر عن ابن زيد به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٣٤٨ إلى أبي الشيخ.
3 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف.
4 تفسير مجاهد ص ٣٩٠.
5 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ٢٠٧٧ من طريق سفيان به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout