قال أبو جعفرٍ: وقد يَحتمِلُ أن يقالَ: معناه: وما دارُ قومِ لوطٍ منكم ببعيدٍ.
يقولُ تعالَى ذِكرُه مخبرًا عن قيلِ شعيبٍ لقومِه: ﴿وَاسْتَغْفِرُوا﴾ أيها القومُ ﴿رَبَّكُمْ﴾ من ذنوبِكم بينَكم وبينَ ربِّكم، التى أنتم عليها مقيمون، من عبادةِ الآلهةِ والأصنامِ، وبَخْسِ الناسِ حقوقَهم في المكاييل والموازينِ. ﴿ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾. يقولُ: ثم ارجعوا إلى طاعتِه والانتهاء إلى أمرِه ونهيِه. ﴿إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ﴾. يقولُ: هو رحيمٌ بمن تاب وأنابَ إليه، أن يعذِّبَه بعد التوبةِ. ﴿وَدُودٌ﴾. يقولُ: ذو محبةٍ لمن أناب وتاب إليه، يَوَدُّه ويحبُّه.
يقولُ تعالى ذِكرُه: قال قومُ شعيبٍ لشعيبٍ: ﴿يَاشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ﴾. أى ما نعلمُ حقيقةَ كثيرٍ مما تقولُ وتخبرُنا به، ﴿وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا﴾. ذُكِر لنا (^١) أنَّه كان ضريرًا، فلذلك قالوا له: ﴿إِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا﴾.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عبدُ الأعلى بنُ واصلٍ الأسديُّ، قال: ثنا أَسِيدُ (^٢) بنُ زيدٍ (^٣)، قال:
1 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف.
2 في ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: "أسد". وينظر تهذيب الكمال ٣/ ٢٣٨.
3 بعده فى ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف، وتاريخ المصنف: "الجصاص". والذى فى مصادر =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout