والكلابِ، وكانوا أربعةَ آلافِ ألفٍ، ثم قلَبها فأرسَلها إلى الأرضِ منكوسةً، دَمْدَم بعضَها على بعضٍ، فجعَل عاليَها سافلَها، ثم أتبَعها حجارةً من سِجِّيلٍ.
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، قال: ثنى ابنُ إسحاقَ، قال: ثنى محمدُ ابنُ كعبٍ القُرَظيُّ، قال: حُدِّثْتُ أن [الله عز وجل بعَث] (^١) جبريلَ عليه السلام إلى المؤتفكةِ؛ قريةِ لوطٍ عليه السلام، التي كان لوطٌ فيها، فاحتَملها بجناحَيه، ثم أَصعَدَ (^٢) بها، حتى إنَّ أهلَ السماءِ الدنيا لَيسمعون نابحةَ (^٣) كلابِها وأصواتَ دَجاجِها، ثم كفَأها على وجهِها، ثم أتبَعَها اللهُ بالحجارةِ، يقولُ اللهُ: ﴿جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ﴾. فأهْلكها اللهُ وما حولَها من المؤتفكاتِ، وكنّ خمسَ قُرَيَّاتٍ (^٤): [صبعةُ، وصعرةُ، وعمرةُ (^٥)] (^٦)، ودوما، وسدُومُ. وسدومُ هي القريةُ العظمى، ونجَّى اللهُ لوطًا ومن معه مِن أهلِه، إلا امرأتَه كانت فيمن هلَك (^٧).
1 فى ص، م، ف: "نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: بعث الله". والمثبت موافق لما في تفسير ابن أبي حاتم والدر المنثور وتاريخ المصنف.
2 في مصدر التخريج: "صعد". وكلاهما بمعنى ارتقى ينظر الوسيط (ص ع د).
3 فى م، ت ١، ت ٢، س، ف: "نباح".
4 في الأصل: "قرايات".
5 فى ص، ت ١، ت ٢، س: "عره".
6 فى ص، م، ف: "صنعة، وصعوة، وعثرة"، وفى مصادر التخريج وغيرها اضطراب، لذا قال السهيلي: "وقد ذكرت الأسماء الأخرى ولكن بتخليط لا يتحصل منه حقيقة والله أعلم". ثم ذكر الأقرب إلى الصواب، وهو الموافق لما في الأصل، إلا "صعوة" فعنده "صعدة" وينظر تاريخ الطبري ١/ ٣٠٧، والتعريف والإعلام للسهيلي ص ١٦٢.
7 أخرجه المصنف في تاريخه ١/ ٣٠٦ عن ابن حميد به، وابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ٢٠٦٧ من طريق ابن إسحاق به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout