حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ﴾. قال مجاهدٌ: فلم يُصِبْ قومًا ما أصابَهم؛ إن اللهَ طمَس على أعْينهم، ثم قلب قريتَهم، وأمطر عليهم حجارةً مِن سجيلٍ (^١).
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثَوْرٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ، قال: بلغنا أن جبريلَ عليه السلام أخَذ بعُرْوةِ القريةِ الوُسْطَى، ثم ألوى بها إلى السماءِ، حتى سمِع أهلُ السماءِ ضواغِيَ (^٢) كلابهم، ثم دمَّر بعضَها على بعضٍ، فجعل عاليَها سافلَها، ثم أتْبعهم (^٣) الحجارةَ. قال قتادةُ: وبلَغنا أنهم كانوا أربعةَ آلافِ ألفٍ (^٤).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قال: ذُكِر لنا أنَّ جبريلَ عليه السلام أخذ بعرْوَتِها الوُسْطَى، ثم أَلْوَى بها إلى جَوِّ السماءِ، حتى سمِعَت الملائكةُ ضَواغيَ كلابِهم، ثم دمَّر بعضَها على بعضٍ، ثم أتبع شُذَّانَ (^٥) القومِ صخرًا. قال: وهى ثلاثُ قرًى يقالُ لها: سَدُومُ. وهى بينَ المدينةِ والشامِ. قال: وذُكِر لنا أنه كان فيها أربعةُ آلافِ ألفٍ. وذُكِر لنا أن إبراهيمَ عليه السلام كان يُشرِفُ (^٦)، يقولُ: سَدُومُ، يومٌ [مَا لكِ] (^٧)!
1 أخرجه المصنف في تاريخه ١/ ٣٠٥ بدون قول مجاهد.
2 ضغا القط ونحوه كالذئب والثعلب والكلب: صاح من الألم ونحوه. ينظر الوسيط (ض غ و).
3 في ت ١، ت ٢، س، ف: "تبعهم".
4 أخرجه المصنف في تاريخه ١/ ٣٠٥، وأخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ١/ ٣٠٨ عن معمر به.
5 في الأصل: "شذاذ". وشُذَّان الناس وشذاذهم: متفرقوهم. ينظر اللسان (ش ذ ذ).
6 تشرّفت المربأ، وأشرفته: أى علوته، وأشرف عليه: اطلع عليه من فوق. ينظر التاج (ش ر ف).
7 في تاريخ المصنف: "يوما هالك". والأثر أخرجه المصنف فى تاريخه ١/ ٣٠٥، ٣٠٦ عن بشر به، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ٢٠٦٨ من طريق سعيد به مختصرًا. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٣٤٥ إلى أبى الشيخ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout