ذلك لو كان بالفارسيةِ لكان سِجْل لا سِجِّيل؛ لأن الحجرَ بالفارسيةِ يُدْعَى: سنج، والطينَ: جل، فلا وجه لكون الياءِ فيها وهي فارسيةٌ.
وقد بيَّنا الصوابَ مِن القولِ عندَنا في ذلك في أولِ الكتابِ، بما أغْنَى عن إعادتِه في هذا الموضعِ (^١).
وقد ذُكر عن الحسنِ البصريِّ أنه قال: كان أصلُ الحجارةِ طينًا، فشُدِّدَت.
وأما قولُه: ﴿مَنْضُودٍ﴾. فإن قتادةَ وعكرمةَ يقولان فيه ما حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ وعكرمةَ: ﴿مَنْضُودٍ﴾. يقولُ: مصفوفة (^٢).
وقال الربيعُ بنُ أنسٍ فيه ما حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا ابنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ بنِ أنسٍ فى قوله: ﴿مَنْضُودٍ﴾. قال: قد نُضِد بعضُه على بعضٍ (^٣).
حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن أبى بكرِ بنِ عبدِ اللهِ الهُذَليِّ: أما قولُه: ﴿مَنْضُودٍ﴾. فإنها في السماءِ مَنضودةٌ مُعَدَّةٌ، وهى مِن عُدَّةِ اللهِ التي أعَدَّ للظلَمةِ (^٤).
وقال بعضُهم: منضودٌ: يَتْبَعُ (^٥) بعضُه بعضًا عليهم. قال: فذلك نَضْدُه.
1 ينظر ما تقدم في ١/ ١٥ - ٢٠.
2 تقدم أوله في ص ٥٢٦.
3 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ٢٠٦٩ من طريق عبد الله بن أبي جعفر به، وعزا السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٣٤٦ إلى أبى الشيخ. وسيأتي بقيته في ص ٥٣١.
4 ذكره القرطبي في تفسيره ٩/ ٨٣ عن أبي بكر الهذلي.
5 في ص، ت ٢، س، ف: "يتبعه".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout