سَمِعَت صوتًا، فالتفَتَت فأصابَها حجرٌ، وهي شاذَّةٌ من القومِ، معلومٌ مكانُها (^١).
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرَنا معمرٌ، عن قتادةَ، عن حذيفةَ بنحوِه، إلا أنه قال: فعالجهم (^٢) لوطٌ (^٣).
حدَّثني موسى بنُ هارونَ، قال: ثنا عمرُو بنُ حمادٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ، قال: لمَّا قال لوطٌ: ﴿لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾. بسَط حينَئذٍ جبريلُ جَناحَه (^٤)، ففَقَأَ أعينَهم، وخَرَجوا يدوسُ بعضُهم في آثارِ (^٥) بعضٍ عُميانًا، يقولون: النَّجَاءَ النَّجَاءَ؛ فإنّ في بيتِ لوطٍ أَسْحَرَ قومٍ في الأرضِ. فذلك قولُه: ﴿وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ﴾ [القمر: ٣٧]. وقالوا للوطٍ: ﴿إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ﴾ (^٦)، واتَّبِعْ أدبارَ أهلِك. يقولُ: سِرْ بهم، ﴿وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ﴾ [الحجر: ٦٥]. فأَخْرَجَهم اللَّهُ إلى الشامِ. وقال لوطٌ: أهْلِكوهم الساعةَ. فقالوا: إنا لم نؤمَرْ إلا بالصبحِ، أليس الصبحُ بقريبٍ؟! فلما أن كان السَّحَرُ خَرَج لوطٌ وأهلُه معه (^٧) امرأتُه. فذلك قولُه: ﴿إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ﴾ (^٨) [القمر: ٣٤].
1 أخرجه المصنف في تاريخه ١/ ٣٠٣، وتقدم أوله في ص ٤٩٠.
2 في ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: "فعاجلهم".
3 تفسير عبد الرزاق ١/ ٣٠٧، ٣٠٨، وأخرجه المصنف في تاريخه ١/ ٣٠٣ عن الحسن بن يحيى عنه به.
4 في ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: "جناحيه".
5 في ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: "أدبار".
6 بعده في م، ت ١، س، ف: "إنه مصيبها".
7 بعده في التاريخ: "إلا".
8 أخرجه المصنف في تاريخه ١/ ٣٠٣ عن موسى به، وابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ٢٠٦٥، ٢٠٦٧ من طريق عمرو به مختصرًا، وتقدم أوله في ص ٤٩٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout