وهم لا يُبْصِرون (^١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن حذيفةَ، قال: لمَّا بَصُرتْ بهم - يعني بالرُّسُلِ - عجوزُ السَّوْءِ امرأتُه انطَلَقَت فأَنْذرَتهم، فقالت: قد تَضَيَّفَ لوطًا قومٌ، ما رأيتُ قومًا أحسنَ منهم (^٢) وجوهًا. قال: ولا أعْلَمُه إلا قالت: ولا (^٣) أشدَّ بياضًا، وأطيبَ ريحًا. قال: فأَتَوه يُهْرَعون إليه، كما قال اللَّهُ عز وجل، فأَصْفَقَ (^٤) لوطٌ البابَ. قال: فجَعَلوا يُعالجونه. قال: فاسْتأْذَنَ جبريلُ ربَّه في عقوبتِهم، فأَذِن له، فصَفَقَهم (^٥) بجَناحِه، فتَرَكَهم عُمْيانًا يَتَرَدَّدون في أخبثِ ليلةٍ (^٦) أَتَت عليهم قطُّ، فأخبَروه: ﴿إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ﴾ … ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾. قال: ولقد ذُكِر لنا أنه كانت مع لوطٍ حينَ خَرَجَ مِن القريةِ امرأتُه، ثم سَمِعَت الصوتَ، فالتفَتَت، وأرسَل اللَّهُ عز وجل عليها حجرًا فأهْلَكَها (^٧).
وقولُه: ﴿إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾: فأرادَ نبيُّ اللَّهِ ما هو أعجلُ مِن ذلك، فقالوا: ﴿أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾؟
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا الحكمُ بنُ بشيرٍ، قال: ثنا عمرُو بنُ قيسٍ المُلائيُّ، عن سعيدِ بنِ بشيرٍ، عن قتادةَ، قال: انطَلَقت امرأتُه - يعني امرأةَ لوطٍ - حينَ رَأَتهم - يعني حينَ رأتِ الرسلَ - إلى قومِها، فقالت: إنه قد ضافَه
1 أخرجه المصنف في تاريخه ١/ ٣٠١ عن ابن حميد به، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ٢٠٦٢ من طريق يعقوب به إلى قوله: ما قال الله في كتابه.
2 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف.
3 سقط من: الأصل.
4 أصفق الباب: أغلقه وردَّه. اللسان (ص ف ق).
5 صفق الطائر بجناحيه يصفق: ضرب بهما. اللسان (ص ف ق).
6 بعده في م: "ما".
7 أخرجه المصنف في تاريخه ١/ ٣٠٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout