وقولُه عز وجل: ﴿أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾؟ يقولُ: أليس منكم رجلٌ ذو رُشْدٍ، يَنْهَى مَن أراد ركوبَ الفاحشةِ مِن ضَيْفي، فيحولَ بينَهم وبينَ ذلك؟
كما حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابنِ إسحاقَ: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾. أي: رجلٌ يعرِفُ الحقَّ، [يأمرُ بالمعروفِ] (^٢)، ويَنْهَى عن المنكرِ (^٣).
يقولُ عز وجل: قال قومُ لوطٍ للوطٍ: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ﴾ يا لوطُ ﴿مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ﴾؛ لأنهن لسنَ لنا أزواجًا.
كما حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابنِ إسحاقَ، قال: ﴿قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ﴾. أي: مِن أزواجٍ (^٤).
﴿وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ﴾. يقولُ: قالوا: وإنك لتعلمُ يا لوطُ أنّ حاجتَنا في غيرِ بناتِك، وأنّ الذي نريد هو ما تَنْهانا عنه.
وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
1 في الأصل: "امرأة".
2 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف.
3 ذكره البغوي في تفسيره ٤/ ١٩٢ عن ابن إسحاق.
4 بعده في ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: "وإنك لتعلم ما نريد". والأثر أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ٢٠٦٣ من طريق سلمة به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout