حدَّثنا ابنُ (^١) حميدٍ، قال: ثنا الحكمُ بنُ بشيرٍ (^٢)، قال: ثنا عمرُو بنُ قيسٍ المُلَائيُّ، عن سعيدِ بنِ بشيرٍ، عن قتادةَ، قال: أَتَتِ الملائكةُ لوطًا وهو في مَزْرعةٍ له، وقال اللَّهُ لملائكتِه (^٣): إن شهِد لوطٌ عليهم أربعَ شهاداتٍ، فقد أَذِنْتُ لكم في هَلَكتِهم. فقالوا: يا لوطُ، إنا نريدُ أن نَضِيفَك الليلةَ. فقال: وما بلَغكم (^٤) أمرُهم؟ قالوا: وما أمْرُهم؟ فقال: أشهدُ باللَّهِ إنها لشَرُّ قريةٍ في الأرضِ عملًا. يقول ذلك أربعَ مراتٍ، فشَهِد عليهم لوطٌ أربعَ شهاداتٍ، فدخَلوا معه منزلَه (^٥).
حدَّثني موسى بنُ هارونَ، قال: ثنا عمرُو بنُ حمادٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ، قال: خرَجت الملائكةُ مِن عندِ إبراهيمَ نحوَ قريةِ لوطٍ، فأَتَوها نصفَ النهارِ، فلمَّا بلَغوا نهرَ سَدُومَ لَقُوا ابنةَ لوطٍ تَسْتَقِي مِن الماءِ لأهلِها، وكانت له ابنتان، اسمُ الكُبرى ريثا، والصُّغْرى زُغرتا (^٦)، فقالوا لها: يا جاريةُ، هل مِن منزلٍ؟ قالت: نعم، فَمكانَكم لا تدخُلوا حتى آتِيَكم. فَرِقَتْ عليهم مِن قومِها فأتَتْ أباها، فقالت: يا أبتاه، أرادَك فِتْيانٌ على بابِ المدينةِ، ما رأيتُ وجوهَ قومٍ أحسنَ منهم، لا يأخُذْهم قومُك
1 في الأصل: "أبو".
2 في الأصل: "بشر". ينظر تهذيب الكمال ٧/ ٨٩.
3 في ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: "للملائكة".
4 في ت ١، ت ٢، س، ف: "بلغك"، وبعده في ص، م: "من".
5 أخرجه المصنف في تاريخه ١/ ٢٩٩.
6 في الأصل: "زعرتا"، وفي تاريخ الطبري: "رعزيا"، وفي البداية والنهاية ١/ ٤١٦: "دغوثا".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout