: أفرأيتُم إن كان رجلًا واحدًا مسلمًا؟ قالوا: لا. قال: فلما لم يذكروا لإبراهيمَ أن فيها مؤمنًا واحدًا قال: ﴿إِنَّ فِيهَا لُوطًا﴾. يدفَعُ به عنهم العذابَ. ﴿قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾ [العنكبوت: ٣٢]. قالوا: ﴿يَاإِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ﴾.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، قال: قال ابنُ جريجٍ: قال إبراهيمُ: أتُهلِكونهم إن وجدتُم فيها (^١) مائةَ مؤمنٍ؟ ثم تسعين (^٢)، حتى هبَط إلى خمسةٍ. قال: وكان في قريةِ لوطٍ أربعةُ آلافِ ألفٍ.
حدَّثني محمدُ بن عوفٍ، قال: ثنا أبو المغيرةِ، قال: ثنا صفوانُ، قال: ثنا أبو المُثنَّى ومسلمٌ أبو حِسْبةَ (^٣) الأشجعيُّ، قالا: ﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ﴾ إلى آخرِ الآيةِ. قال إبراهيمُ: أتعذِّبُ عالَمًا من عالمِك كثيرًا وفيهم مائةُ رجلٍ يعبدُك (^٤)؟ قال: لا وعزَّتي، ولا خمسين. قال: فأربعين؟ فثلاثين؟ حتى انتهى إلى خمسةٍ. قال: لا وعزَّتي، لا أُعذِّبُهم، ولو كان فيهم خمسةٌ يَعبُدُونني. قال اللَّهُ عز وجل: ﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (^٥) [الذاريات: ٣٦] لوطًا وابنتَيه. قال: فحلَّ
1 في ص، ت ٢، س، ف: "فيهم".
2 في الأصل: "سبعين".
3 في الأصل: "الجميل"، وفي ص، م: "الحبيل"، وفي ت ١، ت ٢: "الخيل"، وفي ف س: "الحل". وفي مصدر التخريج: "الحميل". والمثبت من الإكمال ٢/ ٤٧١، ومؤتلف الدارقطني ٢/ ٦٧٧، ٦٧٨، وتبصير المنتبه ١/ ٤٤٠.
4 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف.
5 بعده في ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: "أي".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout