حدَّثنا أبو جعفرٍ، عن الربيعِ، عن أبي العاليةِ: ﴿ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾. يعنى: مِن بعدِ ما اتَّخَذْتُم العجلَ (^١).
وأما تأويلُ قولِه: ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾. فإنه يعنى به: لتَشْكُروا. ومعنى: "لعل" في هذا الموضعِ معنى "كى" (^٢). وقد بيَّنْتُ فيما مضَى قبلُ أن أحدَ معانى "لعل" معنى "كى" بما فيه الكفايةُ عن إعادتِه في هذا الموضعِ (^٣).
فمعنى الكلامِ إذن: ثم عَفَونا عنكم مِن بعدِ اتخاذِكم العجلَ إلهًا [لتَشْكُروا لى] (^٤) على عَفْوى عنكم، إذ كان العفوُ يُوجِبُ الشكرَ على أهلِ اللُّبِّ والعقلِ.
قال أبو جعفرٍ: يعنى بقولِه: ﴿وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: واذْكُروا أيضًا إذ آتَيْنا موسى الكتابَ والفُرقانَ. ويعنى بالكتابِ التوراةَ، وبالفُرقانِ الفصلَ بينَ الحقِّ والباطلِ.
كما حَدَّثَنِي المثني، قال: حدَّثنا آدمُ، قال: حدَّثنا أبو جعفرٍ، عن الربيع، عن أبى العاليةِ في قولِه: ﴿وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ﴾. قال: فرَق فيه (^٥) بينَ الحقِّ والباطلِ (^٦).
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ١٠٨ (٥١٥) من طريق آدم به.
2 سقط من: ص، ر، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
3 ينظر ما تقدم في ص ٣٨٧.
4 في ص، ر، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "لتشكرونى".
5 في ص: "الله فيه"، وفى م: "به".
6 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ١٠٩ (٥٢١) من طريق آدم به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout