وأولى القراءتَين في ذلك بالصوابِ عندي قراءةُ مَن قرَأه رفعًا (^١)؛ لأن ذلك هو الكلامُ المعروفُ من كلامِ العربِ، والذي لا يَتَناكرُه أهلُ العلمِ بالعربيةِ، وما عليه قرأةُ الأمصارِ. فأما النصبُ فيه، فإن له وجهًا (^٢)، غيرَ أني لا أحبُّ القراءةَ به؛ لأن كتابَ اللَّهِ نَزَل بأفصحِ ألسُنِ العربِ، والذي هو أولى [بأهلِ العلمِ] (^٣) [أن يتلوه] (^٤) بالذي نزَل به من (^٥) الفصاحةِ.
يقولُ تعالى ذكرُه: قالت سارةُ لما بُشِّرَت بإسحاقَ أنها تَلِدُ، تَعَجُّبًا مما قيل لها من ذلك، إذ كانت قد بَلَغت السنَّ التي لا يَلِدُ من كان قد بلَغَها من الرجالِ والنساءِ، وقيل: إنها كانت يومَئذٍ ابنةَ تسعٍ وتسعين سنةً، وإبراهيمُ ابنَ مائةِ سنةٍ. وقد ذكرتُ الروايةَ بما (^٦) رُوى في ذلك عن مجاهدٍ قبلُ (^٧).
وأما ابنُ إسحاقَ، فإنه قال [في ذلك ما حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابنِ إسحاقَ، قال] (^٨): كانت سارَةُ [يومَ بُشِّرت بإسحاقَ] (^٩)، فيما ذكَر لي بعضُ
1 القراءتان كلتاهما صواب.
2 في ت ٢: "وجهان".
3 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف.
4 في ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: "بالعلم".
5 سقط من: الأصل.
6 في ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "فيما".
7 ينظر ص ٤٧٦.
8 سقط من: ت ١، س، ف.
9 سقط من: الأصل.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout