فأضحَكتِ الضِّباعَ سُيُوفُ سعدٍ … بقَتلى ما دُفِنَّ ولا وُدِينَا (^١)
وقال: يريدُ الحيضَ.
قال: وبَلحارثُ بنُ كعبٍ يقولون: ضَحِكت النخلةُ، إذا أخرَجت الطَّلعَ أو البُسرَ. وقالوا: الضَّحْكُ: الطلعُ. قال: وسَمِعنا من يحكِي: أضحَكتُ حوضًا. أي ملَأتُه حتى فاضَ. قال: وكأنَّ المعنى قريبٌ بعضُه من بعضٍ كلُّه؛ لأنه كأنه شيءٌ يمتلئُ فيَفيضُ.
وأولى الأقوالِ التي ذُكِرت في ذلك بالصوابِ قولُ من قال: معنى قولِه: ﴿فَضَحِكَتْ﴾: فعجِبت من غفلةِ قومِ لوطٍ عما أظلَّهم (^٢) مِن عذابِ اللَّهِ، وغفلتِهم (^٣) عنه.
وإنما قلنا: هذا القولُ أولى بالصوابِ؛ لأنه ذُكِر عقيبَ قولِهم لإبراهيمَ: ﴿لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ﴾. فإذا كان ذلك كذلك، وكان لا وجهَ للضحكِ والتعجبِ من قولِهم لإبراهيمَ: ﴿لَا تَخَفْ﴾. كان الضَّحِكُ والتعجُّبُ، إنما هو من أمرِ قومِ لوطٍ.
1 في ص، ت ١، ف: "درينا". وودن الشيء: بلَّه. اللسان (ود ن).
2 في ص، م، ت ١، ت ٢: "قد أحاط بهم".
3 في م: "غفلته".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout