فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾. يقولُ: أصبَحوا قد هَلَكوا (^١).
﴿كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا﴾. يقولُ: كأن لم يَعِيشوا فيها، ولم يُعمَّروا بها (^٢).
كما حدَّثنا المثنى، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا﴾: كأن لم يَعِيشوا فيها (^٣).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ مثلَه (^٣).
وقد بَيَّنا ذلك فيما مَضَى بشواهدِه، فأغنَى ذلك عن إعادتِه (^٤).
وقولُه: ﴿أَلَا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ﴾. يقولُ: ألا إن ثمودَ (^٥) كَفَروا بآياتِ ربِّهم فجَحَدوها، ﴿أَلَا بُعْدًا لِثَمُودَ﴾. يقولُ: ألا أبعَد اللَّهُ ثمودَ (^٦)؛ لنُزُولِ العذابِ بهم.
يقولُ تعالى ذكرُه: ولقد جاءت رسلُنا مِن الملائكةِ. وهم فيما ذُكرَ، كانوا جبريلَ ومَلَكين آخرَين، وقيل: إن المَلَكين الآخرَين كانا ميكائيلَ وإسرافيلَ معه. ﴿إِبْرَاهِيمَ﴾. يعني إبراهيم خليلَ اللَّهِ، ﴿بِالْبُشْرَى﴾. يعني: البشارةِ.
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ٢٠٥٢ من طريق سعيد به.
2 في الأصل: "فيها"، وكتب فوقها: "بها".
3 تقدم تخريجه في ١٠/ ٣٢٦.
4 ينظر ما تقدم في ١٠/ ٣٢٥، ٣٢٦.
5 في الأصل، ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "ثمودًا".
6 في الأصل: "ثمودا"، وفي ف: "بثمود".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout