* [كأنَّما أَرَبْتُه] (^١) بِرَيْبِ *
يقولُ عز وجل: قال صالحٌ لقومِه مِن ثمودَ: ﴿يَاقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى [بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي﴾. يقولُ: إن كنت على] (^٢) برهانٍ وبيانٍ مِن اللَّهِ قد عَلِمتُه وأيقَنتُه. ﴿وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً﴾. يقولُ: وآتَاني منه النبوَّةَ والحكمةَ والإسلامَ، ﴿فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ﴾. يقولُ: فمَن الذي يدفَعُ عنى عقابَه إذا عاقَبَني إن أنا عَصَيتُه، فيُخَلِّصَني منه، ﴿فَمَا تَزِيدُونَنِي﴾ بِعُذْرِكم الذي تَعْتَذِرون به؛ مِن أنكم تَعْبدون ما كان يعبدُ آباؤُكم - ﴿غَيْرَ تَخْسِيرٍ﴾ لكم يُخْسِرُكم حُظُوظَكم مِن رحمةِ اللَّهِ.
كما حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ﴾، يقولُ: ما تَزْدادون أنتم إلا خَسارًا (^٣).
يقولُ عز وجل مخبرًا عن قيلِ صالحٍ لقومِه مِن ثمودَ، إذ قالوا له: ﴿وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ وسألوه الآيةَ على ما دَعاهم إليه: ﴿يَاقَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ
1 في مصدر التخريج: "كأنني قد أربته".
2 ليس في: الأصل، م.
3 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٣٣٨ إلى المصنف وأبي الشيخ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout